محمد مهدي الأصفهاني ( تعريب : يگانه )
72
موسوعة الثقافة الصحية
الحقيقية العلمية لا يمكنها أن تمثل فلسفة الحكم بكاملها حيث تم التوصل حديثا إلى طريقة لاتقاء المضاعفات السيئة لهذه الأعراض أي إزالة هذه الأخطار في واقع الحال بتجميد لحم الخنزير أو طبخه طبخا كاملا أو إخضاع بيعه للإشراف والرقابة الصحية . ورغم هذه الإجراءات الاحتياطية تظهر سنويا حالات جديدة من الابتلاء بهذه الأمراض . فمثلا جاء في كتاب الطب الباطني لهاريسون ( 1985 ) إن نسبة الإصابات بطفيلي الترخينا أو اصطلاحا بداء الترخينا ، تبلغ سنويا في أمريكا حوالي ( 30 ) ألف حالة جديدة . وفيما لو تصور الانسان أن فلسفة حرمة لحم الخنزير تقوم بحسب العلم الإنساني المحدود على وجود هذه الطفيليات فقط لا غير ، يبادر إلى ذهنه هذا السؤال . مع زوال هذا الخطر هل ما زال هنالك من سبب آخر لحرمة لحم الخنزير ؟ « 1 » بالطبع كشف لنا علمنا المستند على أدلة كثيرة أخرى لتحريم لحم الخنزير ، ومع ذلك نؤكد أن اكتشافاتنا قد تميط اللثام عن جزء مما تستند إليه فلسفة تحريم لحم الخنزير دون كلها بالطبع إضافة إلى ما ذكر حول عدم تعرض الالتزام الشرعي لأي حكم ديني للخلل بسبب معرفة فلسفته أو عدم معرفتها . فالمؤمن مسؤول عن تطبيق حكم اللّه لا الاستسلام لظنونه وتصوراته « 2 » . على
--> ( 1 ) هنالك أمراض عديدة مشتركة بين الانسان والخنزير وهي الأكثر عددا والأخطر نوعا من الأمراض المشتركة بين الإنسان ومختلف المواشي . تحتوي الكتب ذات الصلة مثل كتاب ( ICRC Hand book series in Zoonosis ) المؤلف من قبل أبرز الشخصيات العلمية في زماننا على شروح لجميع الأمراض البكتيرية والفطرية والطفيلية . ويمكن الاطلاع من خلاله على قائمة مجموعة هائلة من هذه الأمراض وتبعاته الوخيمة . وبتعريف هذا الكتاب نغدو في غنى عن عرض قائمة ناقصة لمجموعة من هذه الأمراض . ( 2 ) هذا ما تؤكده الآيات : - ( 16 ) من سورة الأسراء : « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » . - ( 36 ) من سورة يونس : « إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً .